U3F1ZWV6ZTI3NjcxOTEyNDA5X0FjdGl2YXRpb24zMTM0ODQ1ODk2MTE=
recent
أخبار ساخنة

الطباعة 3d: كيف تعمل؟ وبماذا تتفوق على الطباعة التقليدية؟



الطباعة 3d: كيف تعمل؟ وبماذا تتفوق على الطباعة التقليدية؟


باستخدام نوعين من الأشعة ووعاء من الراتنج، توفر الطابعة ثلاثية الأبعاد الجديدة طباعة أسرع بمقدار 100 مرة من الطابعات التقليدية. أثبتت الطباعة 3d (الطباعة ثلاثية الأبعاد) الوعود المرجوة منها في مجالات الصناعة ضمن النطاق المحدود، وذلك بوقت مناسب وبكفاءة لا تصدق، لكنها لم تستطع أن تثبت كفاءتها العالية عند الاستخدام الواسع النطاق في الصناعة بسبب سرعتها البطيئة.
ومع ذلك ، فإن التقنية الجديدة التي تم تطويرها في جامعة ميشيغان تعد الستخدمين بطباعة تصميمات معقدة أسرع بـ 100 مرة من الطابعات الحالية، وقد تفتح الباب أمامنا لاستخدامات واسعة النطاق.

مبدأ عمل الطباعة 3d (ثلاثية الأبعاد)

مبدأ الطباعة 3d
تتمثل الطريقة التي تعمل بها الطابعات ثلاثية الأبعاد الحالية بأنها تقوم بقراءة ملف من نموذج ثلاثي الأبعاد وتعيد بناء النموذج عن طريق وضع الراتنج في خطوط صغيرة، وضمن طبقات، واحدة تلو الأخرى حتى يتم إنشاء النموذج المرغوب.
مع ذلك، فإنه كلما كان النموذج أكبر، كلما طال زمن إنجاز العملية حيث يزداد الطوال والارتفاع وبالتالي يزداد الحجم، أمّا إذا كنت بحاجة إلى إنتاج العديد من النسخ للنموذج ثلاثي الأبعاد، كما في الصناعات الصغيرة فإنك ستحتاج إلى عدد أكبر من الآلات، وغالبًا مئاتٍ منها لطباعة أكثر من نسخة لنفس النموذج.
كيفية عمل التقنية الجديدة
الطباعة 3d
قد تؤدي تقنية الطباعة 3d (ثلاثية الأبعاد) الجديدة إلى تقديم منتج ثلاثي الأبعاد في دقائق بدلاً من ساعات بسرعة تصل إلى 100 مرة. تستخدم الطابعة وعاءًا من الراتنج  وبعض التقنيات الذكية باستخدام  الأشعة فوق البنفسجية وضوء “ليد” أزرق  (بدون الحاجة إلى الليزر) لتسريع عملية الطباعة.
مشغل الفيديو
00:00
00:19
عند مشاهدتك لعملية الطباعة هذه تبدو كما لو أنك تشاهد فيلم يُعرض بشكل عكسي يصور ذوبان أي مجسم في وعاء من الحمض. ولكن بدلاً من الحمض يحتوي هذا الخزان على راتنج مصمم خصيصًا لعملية الطباعة هذه، والذي يتصلب عند تعرضه لطول موجة  معين من الضوء الأزرق، والجدير بذكره هنا هو أن تصلب الراتنج أو كما يعرف علميا ببلمرة الراتنج لا يتم عند التعرض لطول موجة من الأشعة فوق البنفسجية.

شرح آلية الطباعة 3d كاملة

الراتنج يمتص بشكل خاص الأطوال الموجية لكل من الضوء الأزرق والأشعة فوق البنفسجية لذا فإن كثافة الأشعة فوق البنفسجية أو الضوء الأزرق الذي يتعرض لها الراتنج ستؤثر مباشرة بالعمق الذي سينفذ إليه الضوء في وعاء الراتنج، فكلما كان الضوء أكثر شدة كلما كان نفاذه وتأثيره أعمق، أي إن تثبيط البلمرة في حالة ضوء الأشعة فوق البنفسجية، أو المسبب في حالة الضوء الأزرق ستتم ملاحظته على طول المسار المحدد للضوء.
آلية عمل الطباعة 3d
يقول تيموثي سكوت، أستاذ مساعد في الهندسة الكيميائية بجامعة ميشيغان، إن طريقة إخراج مجسم ثلاثي الأبعاد مطبوع من هذه العملية تتمثل في إرسال ضوء الأشعة فوق البنفسجية من خلال حوض راتنج ذو قاع زجاجي ثم في نفس الوقت من خلال نفس النافذة الزجاجية يتم إرسال أنماط من الضوء الأزرق الساطع والخافت.
إذا كانت عملية الطباعة هذه تستخدم الضوء الأزرق فقط ، فسيتصلب على الفور القسم الأول من الراتينج الذي تصادفه هذه الأشعة مباشرة في الحوض خلف الزجاج وبالتالي فإن كل طبقة متتالية من المجسم المراد طباعته سنحتاج إلى كشطها أو سحبها من سطح النافذة، وهي عملية تستغرق وقتًا طويلاً أو لن توصلنا للنموذج الذي نهدف إليه.
ثري دي
يضيف سكوت: “نحن نستخدم طول الموجة من الأشعة فوق البنفسجية لمنع البلمرة في أجزاء الراتنج المقابلة لشعاع الضوء الأزرق، لكن يمكننا تغيير شدة الطول الموجي المثبط لعملية البلمرة، وهذا بدوره يمكن أن يزيد سماكة المنطقة التي لا تتبلمر. يمكننا أن نصل إلى مئات من الميكرونات من الراتنج غير المتبلمر بسهولة، أو نقترب من المليمترات أو حتى أكثر، لذلك يصبح الجزء الغير متصلب (متبلمر) سميكًا للغاية، ويمكننا القيام بذلك عبر المنطقة بأكملها من حوض الراتنج الخاص بالعملية أو بشكل انتقائي عن طريق نمذجة كثافة الشعاع الذي يتعرض له الراتنج”.
الطباعة 3d - نموذج جديد
وهذا هو السبب في أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية ربما هو الابتكار الرئيسي في هذا الإكتشاف الجديد، هذا الابتكار يبسط عملية الطباعة 3d ثلاثية الأبعاد للراتنج الضوئي بأكملها، والتي تسمى أيضًا الطباعة المجسمة ثلاثية الأبعاد.
لكي نكون واضحين، فهنالك طابعات مجسمة ثلاثية الأبعاد وشركات ناشئة أخرى موجودة في العالم. لكن الأمر الجديد الذي قدمه بحث مجموعة ميشيغان (المنشور في مجلة Science Advances في وقت سابق من هذا الشهر) هو مثبط الضوء من الأشعة فوق البنفسجية الذي لا يمنع الراتينج المتصلب من الالتصاق بالنافذة الزجاجية للوعاء الراتنجي فحسب، بل يمكن استخدامه أيضًا بالتنسيق مع الضوء الأزرق لنحت الأسطح ثلاثية الأبعاد من الراتنج الذي تصلب في الوعاء.
والشيء المميز أن هذه الطابعة لا تقوم بطباعة طبقات ثنائية البعد متتالية بل تقوم بتشكيل أحجام متعددة على شكل أوتاد للوصول إلى الشكل النهائي ويقول سكوت: “هذا الأمر فريد من نوعه، القدرة على تشكيل حجم ما (أي تصميم ثلاثي الأبعاد) مباشرة. تصميم نموذج ثنائي البعد أمر سهل، أما التصميم ثلاثي الأبعاد فهو من الأمور غير البسيطة”.
الطباعة 3d - مجسم 3d
ومن المزايا الأخرى لهذه العملية، التي يقول سكوت أن مجموعته تحاول الآن تسجيل براءات الاختراع، هي المعدات منخفضة التكلفة نسبيًا اللازمة لصنع واحدة من هذه الطابعات ثلاثية الأبعاد. يمكننا إصدار كل من الأشعة فوق البنفسجية والضوء الأزرق من مصابيح LED جاهزة.
يقول سكوت إن مجموعته تمكنت من إنتاج مترين من المواد المطبوعة ثلاثية الأبعاد في الساعة، على عكس سرعة الطباعة 3d (ثلاثية الأبعاد) النموذجية للطباعة المجسمة التي تطبع مجسم في حدود 25 ملم خلال ساعة.
هذه العملية سريعة من الناحية النسبية، ولكنها لن تحل محل عمليات الطباعة المعتمدة على صب وحقن المواد أو غيرها من تقنيات التصنيع التقليدية عالية السرعة. ومع ذلك، فإن هذه الطابعة واعدة جدًا في مجال المنتجات المطبوعة المصممة بشكل شخصي على سبيل المثال، أجهزة طب الأسنان أو الأجهزة الطبية التي يجب أن تكون مناسبة لأسنان الشخص أو جسمه.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

Ads
الاسمبريد إلكترونيرسالة